ابن خلكان
249
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
الطبرستاني الأصل الرازي المولد ، الملقب فخر الدين ، المعروف بابن الخطيب ، الفقيه الشافعي ؛ فريد عصره ونسيج وحده ، فاق أهل زمانه في علم الكلام والمعقولات وعلم الأوائل ، له التصانيف المفيدة في فنون عديدة منها تفسير القرآن الكريم جمع فيه كل غريب وغريبة ، وهو كبير جدا لكنه لم يكمله ، وشرح سورة الفاتحة في مجلد ؛ ومنها في علم الكلام « المطالب العالية » و « نهاية العقول » وكتاب « الأربعين » و « المحصل » « 1 » وكتاب « البيان والبرهان في الرد على أهل الزيغ والطغيان » وكتاب « المباحث العمادية في المطالب المعادية » و « كتاب تهذيب الدلائل وعيون المسائل » وكتاب « إرشاد النظار إلى لطائف الأسرار » وكتاب « أجوبة المسائل التجارية » وكتاب « تحصيل الحق » وكتاب « الزبدة » و « المعالم » ، وغير ذلك ؛ وفي أصول الفقه « المحصول » و « المعالم » ؛ وفي الحكمة « الملخص » و « شرح الإشارات » لابن سينا و « شرح عيون الحكمة » وغير ذلك ؛ وفي الطلسمات « السر المكتوم » « 2 » و « شرح أسماء اللّه الحسنى » ويقال : إن له شرح « المفصل » في النحو للزمخشري ، وشرح « الوجيز » في الفقه للغزالي ، وشرح « سقط الزند » للمعري ، وله مختصر في الإعجاز ، ومؤاخذات جيدة على النحاة ، وله طريقة في الخلاف ، وله في الطب شرح الكليات للقانون ، وصنف في علم الفراسة ، وله مصنف في مناقب الشافعي « 3 » ، وكل كتبه ممتعة ، وانتشرت تصانيفه في البلاد ورزق فيها سعادة عظيمة فإن الناس اشتغلوا بها ورفضوا كتب المتقدمين ، وهو أول من اخترع هذا الترتيب في كتبه ، وأتى فيها بما لم يسبق إليه . وكان له في الوعظ اليد البيضاء ، ويعظ باللسانين العربي والعجمي ، وكان يلحقه الوجد في حال الوعظ ويكثر البكاء ، وكان يحضر مجلسه بمدينة هراة أرباب المذاهب والمقالات ويسألونه وهو يجيب كل سائل بأحسن إجابة ، ورجع
--> ( 1 ) ومنها في علم الكلام . . . والمحصل : وقع في ر بعد قوله : « وكتاب الزبدة » . ( 2 ) كذا في جميع النسخ ؛ وفي المطبوعة المصرية « السر المكنون » . ( 3 ) زاد في المختار : وغير ذلك من المصنفات .